القائمة الرئيسية
مقالات
د. مصطفى اللداوي
نتنياهو قلق على إرث بيغن
دكتور أحمد راسم النفيس
مسرح الشرق الأوسط
تاكسون آرز
الخطاب الطائفي عند آل سعود
علي آل غراش
مصليات الخبر.. ماذا بعد عامين من الإغلاق؟
الشيخ صالح الكرباسي
إحصاء عن توزيع الشيعة في العالم يكشف أنهم يشكلون ربع المسلمين
واصف عواضة
هل حق الدفاع عن النفس مسموح به؟
جعفر رجب
بروتوكولات حكماء الشيعة!
دكتور أحمد راسم النفيس
يتلونون ألوانا
حسين صادق
صدام وزمن عبادة الاصنام
تحقيقات
مقابلات
أمين عام "الجماعة" الإسلامية في لبنان: "رسائل" السيد السيستاني في "النهار" تساعد على التفاهم الإسلامي العام
أمين عام "الجماعة" الإسلامية في لبنان:
"رسائل" السيد السيستاني في "النهار"
تساعد على التفاهم الإسلامي العام
أجرى الحوار قاسم قصير
أكد الأمين العام لـ"الجماعة الإسلامية في لبنان" إبرهيم المصري أن مشروع الدولة المدنية الذي طرحته المرجعية الدينية في النجف يتلاقى مع رؤية الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية العالمية، لأنه يحقق الأهداف التي تسعى إليها هذه الحركة.
وكشف المصري أن الوثيقة السياسية والفكرية الجديدة للجماعة، التي ستعلن بعد ظهر الخميس المقبل ستتضمن تفاصيل رؤية الجماعة لمشروع الدولة في لبنان، ومنطلقات عملها السياسي.
وفي حوار خاص مع المصري تحدث عن قراءة الجماعة لـ"الرسائل" التي وجهتها المرجعية الشيعية العليا في العراق من خلال التقرير الذي أعدّه الزميل جهاد الزين بعد استقبال السيد علي السيستاني وبعض المراجع النجفية له، كما عرض لمواقف الجماعة من مختلف التطورات في لبنان والمنطقة، والوثيقة السياسية الجديدة التي ستعلنها الجماعة بعد إقرارها من المؤتمر العام.
وتعليقاً على مواقف المرجعية الدينية العراقية قال المصري: "قرأنا ما نقله الأستاذ جهاد الزين حول الدور الذي تمارسه مرجعية السيد علي السيستاني على مستوى الساحة العراقية، ونرى أن الرؤى التي نقلها الأستاذ الزين عنه جديرة بأن تؤدي إلى تفاهم وتلاقٍ على الساحة الإسلامية العراقية سواء في مكوّناتها المذهبية الداخلية على مستوى كل طائفة من الطوائف، أو على المستوى الإسلامي العام. وأما بالنسبة لمفهوم "الدولة المدنية" فهذا ما هو معتمد على صعيد الحركة الإسلامية التي تمثلها جماعة الإخوان المسلمين على الصعيد العربي، وقد تأكد هذا التوجه من خلال تبني الإخوان المسلمين في مصر لمطلب قيام الدولة المدنية التي تعتمد آليات الديموقراطية في تشكيل السلطة السياسية، بما لا يتناقض مع الثوابت الإسلامية المعروفة لدى الجميع، وقد عقد الإخوان في مصر لقاءات عدة مع الدكتور محمد البرادعي المرشح لانتخابات الرئاسة في مصر وتفاهموا معه على هذه الرؤية، ونحن نرى أنها تشكل مطلباً إسلامياً عاماً، لا يتناقض ولا يتضارب مع الرؤية التي تتبناها القوى التي تسعى إلى التغيير والإصلاح على مستوى العالم العربي والإسلامي، سواء كانت إسلامية أو حتى علمانية.
وحول تجاوز موضوع التقريب بين المذاهب الإسلامية أوضح المصري: "نتمنى ما هو أبعد، ونعتبر أن الساحة الإسلامية بشتى تلاوينها مدعوة للتعرف على الآخر السياسي والمذهبي، لأن شرائح كبيرة تتبنى مفاهيم أو رؤى تبثها أقلام وأبواق تسعى إلى تفتيت هذه الساحة من خلال زرع الفتنة بين مكوّناتها الأساسية. لذلك نرى أن موضوع "التقريب بين المذاهب" ما زال مطلوباً، وقد بدأ هذا التوجه في القاهرة منذ أربعينات القرن الماضي، وما زال مستمراً في طهران وغيرها. دون أن يعني ذلك صرف النظر عن مطلب الوحدة الإسلامية إزاء القضايا السياسية الكبرى، وإزاء الاستحقاقات الداخلية في كل قطر من أقطار العالم الإسلامي.
وعن المؤتمر الذي عقدته الجماعة الإسلامية وأقرت فيه الوثيقة السياسية الجديدة قال: "أما عن موضوع المؤتمر فهو إجراء دوري تعتمده الجماعة بعد بداية كل مرحلة تنظيمية تمرّ بها، وقد تأخر إنعقاده بسبب الانتخابات البلدية والاختيارية، وقد عقد خلال الأيام القليلة الماضية وانتهى بجلسة عامة طرحت فيها الجماعة رؤيتها السياسية في ضوء المرحلة التي يجتازها لبنان والمنطقة العربية.
وحول العناوين الأساسية للوثيقة السياسية الجديدة، أجاب المصري: "تتضمن الوثيقة مقدمة عامة تحدد المنطلقات الأساسية لعمل الجماعة باعتبارها حركة إسلامية عقائدية تحرص على العيش المشترك مع غير المسلمين وتتعاون مع جميع المواطنين من أجل تحقيق العدالة والمحافظة على حقوق الانسان وحرياته.
أما أهم المواضيع التي أشارت إليها الوثيقة فهي:
أولاً: على صعيد النظام السياسي في لبنان:
مع التأكيد على أهمية النظام السياسي الديموقراطي في لبنان فإن المطلوب هو العمل لتحقيق الإصلاح السياسي استكمالاً لإتفاق الطائف وخصوصاً لجهة تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإقرار نظام عصري للانتخابات يعتمد النسبية، وإقرار اللامركزية الإدارية والإنماء المتوازن.
ثانياً: العلاقات في الساحة اللبنانية:
إعتماد قاعدة المعرفة: "نتعاون في ما نتفق عليه ويعذر بعضنا بعضاً في ما إختلفنا فيه"، والبحث عن الساحات المشتركة مع الجميع، والعمل لتحقيق الوحدة الإسلامية، وبناء علاقة متينة ومميزة مع أطراف الساحة الشيعية وبناء علاقات حقيقية مع أطراف الساحة المسيحية.
ثالثاً: القضية الفلسطينية والمقاومة:
المقاومة ضد العدو الصهيوني مسألة إستراتيجية وأساسية للجماعة، ولا يمكن فصل ما يجري في لبنان عن الصراع مع العدو الصهيوني والموقف الاميركي المنحاز، وقد كانت الجماعة جزءاً أساسياً من المقاومة الإسلامية والوطنية، ونحن نؤكد على دور المقاومة في المعادلة اللبنانية والنأي بها عن النزاعات الداخلية، وصولاً لصيغة نهائية للإستراتيجية الدفاعية، تؤكد دور الجيش والشعب والمقاومة في الدفاع عن الوطن.
وعن علاقات الجماعة مع القوى السياسية وخصوصاً "تيار المستقبل" و"حزب الله" يقول أمين عام الجماعة: "تلتقي الجماعة الإسلامية مع معظم القوى السياسية اللبنانية في عدد من العناوين وتختلف معها في عناوين أخرى، ولعل "تيار المستقبل" هو الفصيل السياسي الذي تجمعنا به ساحات عمل واحدة على امتداد الساحة اللبنانية. لكن الإشكالية تقع نتيجة تحالف "تيار المستقبل" مع عدد من القوى اللبنانية في إطار "تجمع 14 آذار"، وقد برز بشكل واضح تباين الرؤى بينه وبين حلفائه في الجلسة الأخيرة لمجلس النواب حول الحقوق المدنيّة للفلسطينيين في لبنان. لذلك فنحن نكتفي في علاقاتنا مع "تيار المستقبل" بالتحالف الانتخابي والنقابي أحياناً، حتى لا ينعكس أي اختلاف على ساحتنا الواحدة على امتداد الأراضي اللبنانية. ونأمل أن يطوّر "تيار المستقبل" مواقفه ورؤاه السياسية بما يحقق التقاءه مع كل القوى الإسلامية والوطنية على الساحة اللبنانية.
أما بالنسبة لعلاقتنا مع الإخوة في "حزب الله"، فهي كما هو معلوم علاقة قديمة ومتجدّدة، تركزت في فترة من الفترات على موضوع المقاومة، ثم على معظم الرؤى السياسية المطروحة في الساحة اللبنانية، لكن الإشكالية نشأت في أن الاستحقاقات الانتخابية الماضية سواء منها النيابية أو البلدية، اعتمدت قانون انتخابات قديم يعتمد الدائرة المصغرة، وهذا ما جعلنا وجعل الإخوة في "حزب الله" نمارس أداء انتخابياً في ساحة مغلقة طائفياً ومذهبياً. والأمل كبير في صياغة قانون جديد للانتخابات النيابية يضمن تحالف القوى السياسية في دوائر واسعة، بحيث يجري كسر الحواجز الطائفية والمذهبية في العملية الانتخابية.



أرسل لصديق