القائمة الرئيسية
مقالات
د. مصطفى اللداوي
نتنياهو قلق على إرث بيغن
دكتور أحمد راسم النفيس
مسرح الشرق الأوسط
تاكسون آرز
الخطاب الطائفي عند آل سعود
علي آل غراش
مصليات الخبر.. ماذا بعد عامين من الإغلاق؟
الشيخ صالح الكرباسي
إحصاء عن توزيع الشيعة في العالم يكشف أنهم يشكلون ربع المسلمين
واصف عواضة
هل حق الدفاع عن النفس مسموح به؟
جعفر رجب
بروتوكولات حكماء الشيعة!
دكتور أحمد راسم النفيس
يتلونون ألوانا
تحقيقات
مقابلات
الناشطون الحقوقيون هم مناضلو العصر
الناشطون الحقوقيون عبر العالم باتوا الأعلى صوتاً في المطالبة بالتغيير والإصلاح وسيادة القانون والدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في كل مكان؛ فهم وبالرغم من أدواتهم السلمية في التعبير عن مواقفهم تجاه قضايا انتهاكات حقوق الإنسان المختلفة على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، باتوا الأكثر تأثيراً والأشد ضغطاً على الحكومات والمجتمع الدولي، وهم من باتوا يتحملون أقسى أنواع ردات الفعل المختلفة التي تصدر من كافة الجهات أفراداً وجماعات ودولا، ممن لا يرتضون أن يقوم أحد بمعارضة أفعالهم المنتهكة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
ويمكننا قراءة المشهد من آخره، حيث أدى الموقف المبدئي لمجموعة من الناشطين الحقوقيين من كافة أنحاء العالم حاولت من خلاله كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على فلسطينيي قطاع غزة، إلى استشهادهم وإصابة واعتقال بعضهم الآخر، فلم يكن لهؤلاء سوى أنهم أرادوا تسجيل موقفهم الإنساني المبدئي جراء ذلك الحصار الظالم الذي طال أمده في حق شعب لا ذنب له، سوى مقاومة الاحتلال الذي كفلته له كافة الشرائع السماوية والإنسانية والدولية.
فجاء الناشطون الحقوقيون العزل بمساعداتهم الإنسانية التي تشتمل على الغذاء والكساء والدواء لأطفال ونساء وشيوخ قطاع غزة المحاصرين لأكثر من ثلاث سنوات، وسط صمت دوليٍ مطبق، وتخاذل عربي مهين، جاءت حركة قافلة الحرية والتي تحمل على متنها خليطاً من أتباع الديانات والأعراق والثقافات الإنسانية، جاؤوا جميعهم ليسجلوا موقفاً إنسانياً واعياً ومسؤولاً وموحداً ضد أحدى جرائم العصر الكبرى، وهي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين الذي كانت آخر صوره البشعة، الحرب القذرة على غزة، والحصار الغاشم على قاطنيه من الشعب الفلسطيني المظلوم.
لقد أصبح حضور الناشطين الحقوقيين في شتى أشكال النضال السلمي داخلياً في الدول التي لا تزال تعاني من تعثر في خطوات التحول نحو العدالة والديمقراطية وسيادة القانون والحكم الرشيد، وخارجياً من خلال المنظمات الدولية الفاعلة التي تسعى نحو المزيد من الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ومنع وتخفيف الكثير من الانتهاكات الحقوقية عبر العالم، كما ينشط الحقوقيون في شتى أنحاء المعمورة على نشر ثقافة حقوق الإنسان وحفز الوعي بها على كل صعيد، الأمر الذي جعل العالم دولاً وجماعات وأفراداً في سباق يسعى من خلاله الجميع لمعرفة المزيد من تلك الثقافة الفاعلة، وحتى لو لم يكن الكثيرون منهم جادين في تمثلهم لتلك الثقافة ومفاهيمها المبدئية، فعلى الأقل صار العالم يلهج بذكر مفاهيم حقوق الإنسان ومبادئها، كركيزة معاصرة للتواصل الإنساني على كل الأصعدة، ثقافيا من خلال ثقافة التسامح والحوار والتواصل الإنساني الأرقى، وسياسياً واجتماعياً من خلال حل الأزمات والصراعات الداخلية والخارجية بالطرق السلمية، واقتصادياً من خلال التنمية المستدامة التي لا تتحقق إلا بعدم المساس بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعتبرة.
فتحيةً للناشطين الحقوقيين في كل مكان عبر العالم؛ تحية لهم وهم يناهضون ويدافعون عن حقوق الإنسان وكرامته الآدمية لمجرد الإنسانية، وتحية لهم وهم يدفعون الثمن لأجل المزيد من تحقيق حريات الإنسان الأساسية، متحملين بذلك شتى أنواع العقاب: الملاحقة والسجن والمنع من السفر وأخيراً الاستشهاد، لا لشيء سوى أنهم نادوا بصوتٍ سلميٍ عال " أوقفوا انتهاك حقوق الإنسان في كل مكان" ..!!



أرسل لصديق