القائمة الرئيسية
مقالات
د. مصطفى اللداوي
نتنياهو قلق على إرث بيغن
دكتور أحمد راسم النفيس
مسرح الشرق الأوسط
تاكسون آرز
الخطاب الطائفي عند آل سعود
علي آل غراش
مصليات الخبر.. ماذا بعد عامين من الإغلاق؟
الشيخ صالح الكرباسي
إحصاء عن توزيع الشيعة في العالم يكشف أنهم يشكلون ربع المسلمين
واصف عواضة
هل حق الدفاع عن النفس مسموح به؟
جعفر رجب
بروتوكولات حكماء الشيعة!
دكتور أحمد راسم النفيس
يتلونون ألوانا
حسين صادق
صدام وزمن عبادة الاصنام
تحقيقات
مقابلات
"بلد الحضارات" وحلم الكهرباء الضائع!
يبدو أن وزير الكهرباء الصديق وحيد كريم أيقن أن شماعة الإرهاب فقدت مصداقيتها كمبرر دائم لعدم تحسن، بل لاستمرار تدهور حال الكهرباء في العراق. فمؤخرا لجأ الى شماعة جديدة أطول عمرا من الإرهاب ويمكنه، والوزير الذي سيليه، أن يعلق عليها ما يشاء من المشاكل والأزمات. قال الوزير ،لا فضّ فوه، إن التجاذبات السياسية هي وراء عدم تحسن قطاع الكهرباء. هكذا "يبشّرنا" بأن الأزمة لن تنتهي باعتبار أن التجاذبات السياسية لا يتوقع لها الانتهاء يوما في بلد يعيش كل هذه الانقسامات الحادة والعميقة .
المؤلم أكثر أن هذه التجاذبات ليست كلها سياسية، بل توسعت للتحول الى فردية وشخصية ووزيرنا الكهربائي مساهم فيها بشكل حاد. فهو ووزير النفط "زعلانين" مع بعضهما منذ سنوات، وهذا الزعل ينعكس نقصا في الوقود الذي يشغل المحطات، فتتراجع ساعات الإمداد بالطاقة.. فوزارته تشكو من عدم تسليمها الوقود، فيما تؤكد وزارة النفط في المقابل أن خزاناتها مليئة بالوقود، وأن وزارة الكهرباء تمتنع عن استلامه. في نفس الوقت نسمع عن إبرام عقود جديدة مع إيران لاستيراد الوقود. من الصادق هنا ومن الكاذب؟ لا ندري، لكننا على يقين من هوية الخاسر والمتضرر الوحيد هنا، وهو الناس الذين يعيشون صيفا لا يحتمل شدته أحد .
كلما يطرح على الوزير سؤال عن موعد حل الأزمة ، تتفتح قريحته في الحديث عما أنجزه من مشاريع استراتيجية يجري العمل فيها. فهو يعمد دائما الى تكرار الحديث عن "استراتيجية" مشاريع الكهرباء وكيف أنها "لا تؤتي ثمارها بين عشية وضحاها؛ بل تحتاج الى سنو ات".لا أحد ينكر ذلك، لكن هذه الحجة تواجه بسؤالين:
الأول: إن هذا الحجة تطرح منذ سنوات وكان يفترض بأحد هذه المشاريع "الاستراتيجية " أن يرى النور، ولو جزئيا، فلم لم يحدث ذلك ؟ وهل كانت هناك مشاريع أصلا؟
ثانيا : في مثل هذه الحالات يجري العمل على خطين: مشاريع إاستراتيجية، وأخرى سريعة، تؤمن الحاجة لحين انجاز الأولى، فهل فكر أحد من المعنيين بهذا؟ الغريب أن معالي الوزير الحالي، وحسبما روى لي مرة، كان وراء خطة إعادة الكهرباء السريعة بعد حرب الكويت، فأين هو وخططه من الأزمة الحالية المستمرة منذ سبع سنوات؟
قبل سنوات قدم أحد المستثمرين مشروعا لإنشاء محطة كهرباء تزود بغداد بحاجتها من الطاقة الكهربائيةـ لكن المشروع رفض من بعض أصحاب العقول المحدودة التي لم تتحمل أن يكون إنتاج الطاقة من القطاع الخاص بدل الحكومي. هؤلاء استنكروا أن تشتري الحكومة الكهرباء من محطة توليد خاصة؟ ذهب المستثمر الى النجف، فواجه العقول ذاتها، فقرر الاتجاه شمالا، فأقام محطته قرب أربيل، وما هي الاّ سنتان، حتى حلّت أزمة الكهرباء هناك الى حد كبير. أما في بغداد وباقي المناطق، فقد انفقوا المليارات على اللا شيء. والوزير يقدم الوعد تلو الوعد و"البشارة" تلو الأخرى، دون أن يتحقق شيء، سوى مزيد من القهر للإنسان الذي يتظافر على قهره الجميع. إنسان العراق الذي بات سقف أحلامه كهرباء لنصف اليوم فقط وليس كلّه.



أرسل لصديق