القائمة الرئيسية
مقالات
د. مصطفى اللداوي
نتنياهو قلق على إرث بيغن
دكتور أحمد راسم النفيس
مسرح الشرق الأوسط
تاكسون آرز
الخطاب الطائفي عند آل سعود
علي آل غراش
مصليات الخبر.. ماذا بعد عامين من الإغلاق؟
الشيخ صالح الكرباسي
إحصاء عن توزيع الشيعة في العالم يكشف أنهم يشكلون ربع المسلمين
واصف عواضة
هل حق الدفاع عن النفس مسموح به؟
جعفر رجب
بروتوكولات حكماء الشيعة!
دكتور أحمد راسم النفيس
يتلونون ألوانا
تحقيقات
مقابلات
هل تظل صعدة وسفيان والضالع وردفان تدفع ضريبة سفه هذا النظام ؟
وهل ستضل بقية المحافظات تنظر الى أبنائها يقتلون ويشردون عبثاً دون ذنب، وتكتفي بالاستماع لبطولات هذا النظام وكأنه يخوض فتوحات وحروب تحرير؟.
لا يقبل شعب له كرامة أن يهان وتسلب حقوقه وحريته وإنسانيته، وتنهب ثروته، وتزور إرادته، ويضرب جزء كبير منه ويظل جامداً لايتحرك.
ما هوحاصل اليوم في جنوب اليمن من مطالبات هو شيء طبيعي، ومن حقهم، فهم من يضحي ويدفع الثمن.
ونفس الشيء في صعدة وحرف سفيان، فقد تحملوا ستة حروب أكلت الأخضر واليابس، ولم يتحرك لإنقاذهم من هذا الظلم وتلك الجرائم البشعة التي ارتكبت في حقهم أحد.
ما هو حاصل اليوم في البلاد سببه سكوت الجميع منذ البداية ...علماءً... أحزاباً.. مشايخ.. ومنظمات حقوقية؛ حتى أصوات التنديد لم تسمع إلا قبل فترة قصيرة.
خرج الجنوب في عام 2007م، بعد ظلم فادح دام أكثر من (16) عاما، بحراك سلمي، فتح للجميع طريقاً واسعاً للنضال السلمي، وكان كفيلاً بأن يوحد الجميع ويزيل الظلم عنهم ويوصلهم إلى بر الأمان، شمالاً وجنوباً، لكنهم تُرِكوا وحدهم، ولم يتحرك أحد معهم لكي يحسوا بأنهم موحدين ومعاناتهم تؤلم الجميع.
نفس الشيء في صعدة، عندما أعلن النظام الحرب على صعدة وحرف سفيان، كل ما سمعناه من المطبلين هو القول: "هذا قرار شجاع وحكيم ومسؤول"، وعندما تبحث عن نتائج هذا القرار الشجاع والمسؤول تجد أنه يعني تهجير أكثر من (300) ألف، وتدمير أكثر من (20) ألف منزل، وعشرات الآلاف من الجرحى والقتلى؛ هذا هو القرار المسؤول والشجاع!!
شعب غريب وعجيب لا يحركه شيء.. حروب وحصار وقتل وخراب وجرائم منظمة في الجنوب وفي شمال الشمال، وقوافل عسكرية، ومجهود حربي من الوسط للنظام.
شعب لا يوجد له شبيه على وجه اليابسة، ليس له ولا لنخبه الدينية والسياسية موقف أو قرار؛ نخرج من أزمة، ويدخلنا النظام في أزمات أكبر منها، ويخرج من حرب إلى حروب متعددة، يدخل في إصلاح فيفسد ما كان صالحاً، يختطف الصحفيين ويعتقلهم، ويدخل في حروب، ويسجن الآلاف، ويجعل من هذه الجرائم مناسبة وطنية يعلن فيها عفواً عن الضحية لا ينفذ منه شيئا.
إن السكوت الطويل على هذه الأعمال هو الذي قوَّى النظام وجعل منه قوة متسلطة، تتفرد بكل شيء وتهمش الجميع؛ وما يمارسه النظام في الجنوب من قتل واعتقال وحصار وتدمير، كان أخره القصف المدفعي الذي تعرضت له محافظة الضالع، هو انفصال حقيقي يمارسه النظام، الهدف منه القضاء على ما تبقى من حب للوحدة في نفوس القلة القلية من الناس.
إن استمرار هذا الوضع، والاكتفاء بالصمت، وعدم التحرك، وانتظار المجهول ليخلصنا مما نحن فيه، يؤسس لطوفان قادم لا ينجو منه أحد؛ فعلى الجميع أن يدركوا أن القادم في هذا الوطن هو الفوضى والتمزق والاحتراب، إذا لم يتم تدارك الأمر بتحرك واسع، ومن الجميع، لمحاصرة النظام في معقله قبل فوات الأوان. وقد تكون هذه المرة هي الفرصة الأخيرة للخروج مما نحن فيه وإنقاذ الوطن .
على اللقاء المشترك ولجنة الحوار الوطني أن يدركا أن الحوار مع هذا النظام هو تضييع للوقت، فقد ربط النظام بقاءه بما أوجده من مشاكل وأزمات وحروب في الجنوب والشمال؛ أما دعواته للحوار فهي موجهة للخارج فقط، في حين يبقى الوضع في الداخل كما هو عليه في الضالع وصعدة والمعجلة ومآرب.
لم يعد يرى النظام في هذه المساحة الكبيرة للوطن إلا ما يراه هو فقط.
ويبقى التحرك السريع، والخروج إلى الشارع والبقاء فيه، والتصعيد والضغط عليه، واستخدام كل الوسائل الشرعية، ليس للحوار مع النظام، وإنما لمحاسبته ومقاضاته داخلياً وخارجياً على جرائمه وفساده، وما أوجده من مشاكل لهذا الوطن.
هذا هو المخرج، للحفاظ على ما تبقى من وطن، ومن وحدة وديمقراطية، قال الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) صدق الله العظيم
لقد أعلنت السلطة مسح عشرين ألف منزل تم تدميرها في مديريات محدودة في محافظة صعدة، والمنازل المدمرة الباقية لم تصلها لجان المسح، وهذا للمنازل فقط, إنها جريمة فضيعة وكارثة إنسانية ...فأين تعيش الأسر التي تم تدمير منازلها؟ أعلى أنقاض منازلها، في ظل قانون دولي ومنظمات دولية؟ ويعيش مرتكبو الجرائم التي حلت بهذه الأسر، في نعيم وبذخ وأفراح وسلام وكأن شيئاً لم يحصل أمام عار الصمت في داخل اليمن. إن هذا يعتبر فضيحة للمجتمع الدولي، وللقانون الدولي، حيث يحصل أمام سمع وبصر الجميع.
أما شهداء صعدة وأبناء الضالع وردفان، فالعزاء لأبنائهم وإخوانهم وآبائهم، وكان الله في عونهم وعون الجميع في تحمل جرائم هذا النظام.
الاشتراكي نت



أرسل لصديق