القائمة الرئيسية
مقالات
د. مصطفى اللداوي
نتنياهو قلق على إرث بيغن
دكتور أحمد راسم النفيس
مسرح الشرق الأوسط
تاكسون آرز
الخطاب الطائفي عند آل سعود
علي آل غراش
مصليات الخبر.. ماذا بعد عامين من الإغلاق؟
الشيخ صالح الكرباسي
إحصاء عن توزيع الشيعة في العالم يكشف أنهم يشكلون ربع المسلمين
واصف عواضة
هل حق الدفاع عن النفس مسموح به؟
جعفر رجب
بروتوكولات حكماء الشيعة!
دكتور أحمد راسم النفيس
يتلونون ألوانا
حسين صادق
صدام وزمن عبادة الاصنام
تحقيقات
مقابلات
الأموال السعودية تتدفق على طالبان!
نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية في 31 أيار (مايو) الماضي تقريراً عن دور المال السعودي المتدفق على ساحة الحرب في أفغانستان. وكتب "أنتوني لويد" من العاصمة الأفغانية، كابول، بأن ملايين الدولارات من المال السعودي تدفقت على أفغانستان خلال السنوات الأربع الماضية، كما يقول مسؤولون استخباراتيون في البلاد، بهدف رعاية الإرهاب. وبحسب أعضاء في وحدة الاستخبارات المالية الأفغانية، "فين تراسا"، فإن مبالغ تصل الى أكثر من 920 مليون جنيه (مليار وثلاثمائة مليون دولار)، تدخل من باكستان، حيث يتم تحويلها الى روبيات أو دولارات، العملة المفضلة للعمليات الإرهابية.
ويقول محمد مصطفى مسعودي المدير العام لـ "فين تراسا" في كابول: (يمكننا متابعة هذه الأموال حتى نقطة دخولها في وزيرستان) وتساءل: (لماذا يريد شخص ما إيصال هذا المال الى وزيرستان؟) وأجاب: (هناك سبب واحد فقط هو الإرهاب).
هذه الاكتشافات تلمح الى الصعوبات في الفصل بين طالبان ونفوذ القاعدة والتورّط المستمر للمتبرّعين السعوديين برعاية التمرّد. وقد طالبت السلطات الأفغانية بفك المتمرّدين الأفغان لروابطهم مع القاعدة كشرط لإدماجهم في العملية السياسية.
الضلوع المباشر للقاعدة في جنوبي أفغانستان ينظر إليه بأنه ضئيل الشأن. ولكن ضبّاطا في استخبارات التحالف أبلغوا صحيفة (التايمز) مؤخّراً بأن ستة أصوات أجنبية فقط من بين 13 ألف محادثة تم التقاطها في هذه المنطقة في إبريل/نيسان الماضي.
مهما يكن، فإن تدفق الأموال العربية الى طالبان يفرض عائقاً استراتيجياً لحملة مواجهة التمرّد. كما يشير هذا التدفّق الى أن القاعدة في الجزيرة العربية، أحد فروع التنظيم، مازالت تمتلك قدرة مالية كبيرة. وبالرغم من أن السعودية ـ موطن عائلة بن لادن ـ تعتبر حليفاً أساسياً في الحرب ضد الإرهاب، فإن تقرير الحكومة الأميركية في العام الماضي ذكر بأن داعمين سعوديين كانوا المصدر الرئيسي لتمويل طالبان.
يضاف إلى ذلك، أن تدفّق المال السعودي في حالة ازدياد. وأن الـ 920 مليون جنيه استرليني، أو خمسة مليارات ريال سعودي، التي تمّت مراقبتها من قبل "فين تراسا" منذ عام 2006 قد تسارعت لتصل الى الذروة هذا العام. وقد دخل معظمها أفغانستان عبر منطقة القبائل في باكستان، وخصوصاً شمال وزيرستان، المعروفة بكونها معقل القاعدة.
المسؤولون لا يرغبون في الكشف عن الطريق الدقيق التي يسكلها المال السعودي قبل وصوله الى شمال وزيرستان (الهدف الدائم للهجمات الأميركية على مقاتلي وأعضاء القاعدة من شبكة حقاني الأفغانية).
وأوضح السيد مسعودي أن الريالات السعودية كانت تتحرك من وزيرستان الى بيشاور، عاصمة منطقة الشمال الغربي، حيث يتم استعمالها من قبل المواطنين الباكستانيين لتتحول الى العملة المحلية أو الدولارات. وما حدث بالدقة لهذا النقد يبدو غير واضح، بالنظر الى الطبيعة المواربة لعمليات التحويل، وغياب السيطرة على المال الذي يخرج من أفغانستان أو يدخل إليها. والريالات، التي تصل الى أيدي صرّافي العملة الباكستانيين، يتم تحويلها مرة أخرى الى قنوات المال المنتظمة، وذلك عبر أفغانستان أيضاً.
يقول السيد مسعودي: (لدى باكستان تشريعات مالية صارمة، ولذلك فإن الريالات لا يمكن خروجها بسهولة من باكستان بعد تصريفها).
مطار كابول الدولي هو المكان الذي يتم فيه التصريح بصورة رسمية عن الريالات في الغالب، ومنه يتم نقلها الى دبي وتحويلها إلى دولارات.
وقد تأسست "فين تراسا" قبل أربع سنوات بمساعدة بريطانية وأميركية، وبالاستعانة بوكالة الجريمة المنظّمة الخطيرة، كونها مؤسسة شبه نافذة ضمن البنك المركزي الأفغاني. ومن أجل محاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، تراقب هذه الوكالة البنوك الأفغانية وسماسرة الحوالات غير الرسمية، وتتعاون في ذلك مع جهاز المخابرات الأفغانية، والمنظمات الدولية.
ليس لدى أفغانستان مراكز سيطرة على محلات تصريف العملات الأحنبية، وليس هناك قيود على المبالغ بأي عملة تأتي أو تخرج، هذا في حال تم التصريح عنها. وبالرغم من إقرار قوانين للسيطرة على نشاطات سماسرة الحوالات ـ حيث تعتبر نشاطاتهم من الناحية التقنية غير قانونية في باكستان ـ فإن التمرّد يسمح لهم بالعمل من دون قانون في عدّة مناطق أفغانية.
وقد زود مطار كابول، الذي يخضع بصورة دائمة لمراقبة السلطات الأفغانية ومسؤولي الاستخبارات، بخيط أمل في مجال المراقبة المالية للبلاد. وقد تم اعتقال ثلاثة صينيين مؤخراً بعد محاولة إخراج 688 ألف دولار، بطريقة غير مرخّصة الى خارج البلاد في حقائب يدوية. وفي العام الماضي، تم العثور على رسول حاول الدخول الى أفغانستان قادماً من السعودية وكان معه مئات الآلاف من الدولارات موضوعة في حقيبة.



أرسل لصديق