القائمة الرئيسية
مقالات
د. مصطفى اللداوي
نتنياهو قلق على إرث بيغن
دكتور أحمد راسم النفيس
مسرح الشرق الأوسط
تاكسون آرز
الخطاب الطائفي عند آل سعود
علي آل غراش
مصليات الخبر.. ماذا بعد عامين من الإغلاق؟
الشيخ صالح الكرباسي
إحصاء عن توزيع الشيعة في العالم يكشف أنهم يشكلون ربع المسلمين
واصف عواضة
هل حق الدفاع عن النفس مسموح به؟
جعفر رجب
بروتوكولات حكماء الشيعة!
دكتور أحمد راسم النفيس
يتلونون ألوانا
حسين صادق
صدام وزمن عبادة الاصنام
تحقيقات
مقابلات
الارتباط المصيري بين الوهابية وآل سعود
لا يمكن فصل الفكر الوهابي والفكر السلفي عن السلطة السعودية، فكل منهما يستمد وجوده من بقاء الآخر وفناء أحدهما يعني فناء الآخر، فالتعايش بينهما مصيري ومن يعتقد بأن الطلاق والانفصال بين هذين المكونين وشيك الوقوع فهو خاطئ.
فلا سلطة لآل سعود بدون الوهابية ولا وهابية بدون آل سعود، فعند سقوط أحدهما سرعان ما يسقط الآخر ويتلاشى ومن يعتقد أن الوهابية هي عقيدة لها جذور راسخة في المجتمع الإسلامي فهو خاطئ أيضاً.
لقد شهد التاريخ الإسلامي الكثير من العقائد والمذاهب الباطلة، لكنها زالت بعد زوال مبرر وجودها.
إن المبرر لوجود الوهابية هو مبرر سياسي متمثل بوجود عائلة آل سعود، ومن طبيعة المبررات السياسية هي عدم البقاء طويلاً، وسرعان ما يحل محلها متغيرات مستجدة تنسخ ما قبلها.
لقد استغل حكام آل سعود ومنذ نشأة دولتهم هذا الفكر الباطل لترسيخ سلطتهم، فمن لم يقبل بسلطتهم يقتل بحجة مخالفته للمذهب والشريعة.
فلو غيرت الأحداث مسارها واتجهت خلاف ما يطمح إليه مؤسسو دولة آل سعود، هل كان للوهابية وجود يذكر؟ وهل كان لها نفوذ وسطوة في مجتمع الجزيرة؟ الجواب واضح بأن هذا الفكر لا يمكن له أن يرى النور لولا الظروف السياسية الاستثنائية الّتي مرت بها الجزيرة حينذاك.
لقد استفاد حكام آل سعود من هذا المذهب كثيراً، ففي فترة زمنية كان لهم دور يلعبونه، ففي بداية تكوين الدولة السعودية، بدأ رجال هذا المذهب يثيرون التساؤلات في المجتمع الإسلامي ويثيرون الشكوك حول العقائد الإسلامية الّتي اعتنقها المسلمون منذ فجر الإسلام. وعندما أوصدت المجتمعات الإسلامية أبوابها بوجه دعوتهم، شرعوا باستخدام أسلوب الترغيب والترهيب وعندما لم يفلحوا بدأوا بتكفير المسلمين وشهروا السيوف بوجوههم. فلم تقم دعوتهم بالاقناع ولا بالترغيب، وإنما قامت على أساس الرعب والإرهاب، ويعيد التاريخ نفسه، فبعد أن يئس أصحاب هذا الفكر الباطل من طرق أبواب الشعوب الإسلامية بدأوا مرة أخرى بأسلوب الإرهاب والقتل، فتجربة أفغانستان غنية عن التعريف وما تشهده باكستان الآن هو دليل آخر على أن هذا الفكر الباطل لا وجود له ولا حياة له، إذا وجد الفكر المبني على المنطق السليم والاعتقاد الصحيح.
المصدر: مركز الحرمين بواسطة: التايمز



أرسل لصديق