القائمة الرئيسية
مقالات
د. مصطفى اللداوي
نتنياهو قلق على إرث بيغن
دكتور أحمد راسم النفيس
مسرح الشرق الأوسط
تاكسون آرز
الخطاب الطائفي عند آل سعود
علي آل غراش
مصليات الخبر.. ماذا بعد عامين من الإغلاق؟
الشيخ صالح الكرباسي
إحصاء عن توزيع الشيعة في العالم يكشف أنهم يشكلون ربع المسلمين
واصف عواضة
هل حق الدفاع عن النفس مسموح به؟
جعفر رجب
بروتوكولات حكماء الشيعة!
دكتور أحمد راسم النفيس
يتلونون ألوانا
حسين صادق
صدام وزمن عبادة الاصنام
تحقيقات
مقابلات
زعيم الشيعة في مصر:لا نبرم صفقات مع النظام وأصبحنا طرفا قويا فى المعادلة السياسية
أحمد راسم النفيس
كشف زعيم الشيعة في مصر الدكتور أحمد راسم النفيس عن العديد من الأمور التي يعاني منها الشعب المصري بوجه عام، وشيعة مصر بوجه خاص، جاء ذلك في لقاء أجراه معه سيد حمودة لموقع "جريدتي" الإلكتروني وفي ما يلي نص الحوار:
* هل موافقة الأمن على أقامة مولد لسيدنا علي بن ابي طالب يعني وجود صفقة بين الأمن وبين المجلس الأعلي لآل البيت والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، لمواجهة الإخوان في الفترة المقبلة؟
- نحن لا نبرم مع الدولة صفقات، ولكن بالنسبة للأطراف الأخرى، كل شيء وارد، فما أكثر الصفقات التي يبرمها النظام في اتجاهات مختلفة، من أجل مصالحه أولا وأخيرا.
* وليس له مصالح مع الشيعة ؟
- لا توجد مصلحة مع الشيعة، فليس هناك ما نرغب بالاستفادة منه من قبل النظام، ولسنا مجبرين على عقد صفقات معه.
* كيف هذا وفي فترة من الفترات استطاع الأمن تجنيد بعض المتشيعين لصالحه؟
- وارد أن يجند الأمن أشخاصا.. وإنما أن يعقد صفقات مع كيان شيعي، أو تيار سياسي(شيعي)، فهذا لن يحدث.
* وهل الشيعة في مصر أصبحوا كيانا ذا تأثير؟
- الشيعة في مصر لهم تأثير، شاء من شاء، وأبى من أبى، فهم أصبحوا رقما في المعادلة السياسية المصرية، والدليل على ذلك ما أوضحناه في بيان شيعة مصر، عندما لجأت بعض الأنظمة العربية لإبرام الصفقات بين النظام السياسي المصري والنظام السعودي، لضرب الشيعة في مصر.
* وما تأثير هذا الاتفاق على الشيعة في مصر؟
- فضل من الله أن هذه الصفقة توقفت لأسباب عديدة، منها ردة الفعل التي حدثت في مصر داخليا.. إذن، الشيعة في مصر أصبحوا رقما في المعادلة السياسية.
*وأين تواجد الشيعة في المجالس النيابية والمجالس المحلية؟ أم لا ترغبون في ذلك؟
- ليس بالضرورة أن يترجم تواجد الشيعة وتأثيرهم في المقاعد النيابية والمجالس المحلية، وإنما الأهم، تواجدهم وانتشارهم من خلال الرأي العام.
* اذا ما قدر لكم وتمت دعوتكم لإبرام صفقة ما مع النظام، ماذا سيكون ردك؟
- هذا النوع من الصفقات مرفوض شكلا ومضمونا، لأنه يقوم على مبدأ إعطاء من لا يملك شيئا لمن لا يستحق، ونحن لم ولن نقدم على شراء حقوقنا، فالحقوق لا تباع ولا تشترى، خاصة ونحن نرى أن التشيع هو جوهر الإسلام، ولا يشغلنا الملف السياسي بالصورة التي تشغل غيرنا.
* إذن هذه الجماعات لها أهداف سياسية وهي المهمة لديها؟
- الجماعات السياسية الدينية الحالية منذ نشأتها، أي منذ ثمانين الى تسعين عاما وجودها مرتبط بما تحققه من أهداف دنيوية، إنما عمر التشيع من عمر الإسلام فهو الأرسخ.
* كيف؟ وهذه الجماعات أكبر منكم عددا وانتشارا على الساحة المصرية؟
- نحن معترفون بأن عددهم أكبر، ولكن من الناحية الفكرية، فكرنا نحن لدى كل الناس، عكس هذه الجماعات التي ينحصر فكرها لدى الموالين لهم فقط.
* يتهمونك بالترويج للمذهب الشيعي في مصر، فهل هذا صحيح؟
- البينة على من ادعى، قد لا يكون ما يوجه في الأساس اتهام بأي صورة من الصور.. إنما ما غنمتم من شيء فلله خمسه وللرسول وذي القربى، وحق الله لرسوله، وحق الرسول للأمام، ونحن لنا في حق الأمام، وأنا من عائلة شهاب الدين سيد حسيني، ولي باعتباري سليل الأشراف من ثلث الأشراف، وثلث الإمام.
* يرى البعض أن قرار المجلس الأعلى للطرق الصوفية بإقامة مولد للأمام علي من شأنه أن يسحب البساط من الشيعة في مصر؟
- لن يضير الشيعة شيء أن يقيم السنة احتفالا للإمام علي(ع) فإذا أقامت الجمعية الشرعية هذا الاحتفال ورعته، سنكون أول الحاضرين، وكذلك أي جهة، ولا يختلف منا أحد على حب آل البيت(ع)، ونحن نرغب من الجميع مشاركتنا في هذا الحب.
* كيف ترى الاتهامات بحصولكم على أموال من شيعة إيران والعراق وغيرها؟
- دعنا نتفق أن الإيرانيين أو غيرهم لا يقدمون أي دعم إلا ووراؤه مصلحة ما، إيران لها مصالح استراتيجية، ترى أنه من مصلحتها دعم الشيعة في مصر، ولكن إذا وقف هذا الدعم عائقا أمام علاقات أخرى، مثلا مع النظام المصري أو الإخوان، فهي هنا تفضل مصالحها وتبرم صفقات، وعلاقات على حساب شيعة مصر.
* وكيف لكم أن تعرفوا هذا، وهو غير معلن رسميا؟
- نحن نسمع هذا الكلام من خلال الجلسات الخاصة مع بعض المسؤولين السابقين، مستشار ثقافي سابق مثلا، أو بعض الأشخاص المقربين لدوائر صنع القرار؛ فهم يقولون لنا أن العمل الذي تقومون به يؤدي الى نتائج سلبية على النظام الإيراني، وهو في غنى عنها، وهذا ما راهن عليه الشيخ القرضاوي، عندما كان يبرز ورقة الملف الشيعي الفكري الثقافي، عن طريق التلويح بالضرر السياسي الواقع على إيران ولبنان، ولذلك تم الضغط على شيعة مصر.
* هل مد التيار الشيعي في مصر يخصم من رصيد جماعة الإخوان المسلمين، أو غيرهم؟
-ليس صحيحا أن الملف الشيعي يخصم من أي تيار أو فصيل آخر، لأنه ليس في وسع الشيعة عمل أو فعل ما يفعله الإخوان وغيرهم.
* وما الذي يفعله الإخوان وباقي التيارات الأخرى، ولا يستطيع الشيعة فعله؟
- جماعة الإخوان المسلمين جماعة برجماتية، تحالفت مع الأنظمة الحاكمة، ومع الأمريكان ضد المجاهدين في أفغانستان .
* وما وجه استفادة الجماعة؟
- حققت لهم جوانب سياسية ومكاسب منذ الثمانينات، أولها مقاعد في المجالس النيابية والمحلية، وسمح لهم بدخول النقابات المهنية دون عوائق حقيقية، وهذا ظاهر للجميع.
* بماذا تفسر ما وصل إليه حال الجماعة الآن مع النظام والخلافات المستمرة؟
- هذا النوع من الألعاب السياسية لا بد له أن ينتهي بالصدام، لأن الخلاف على "التورتة" أمر طبيعي، فاليوم الإخوان مجموعة من المساجين والمعتقلين وهذا نتاج طبيعي لمثل هذه الألعاب السياسية.
* هل تحلم بأغلبية شيعية في يوم من الأيام في مصر؟
- نحن لا نرغب أن نستفز أحدا ولا نريد التهويل، فمصر لا يوجد فيها خطر للمد الشيعي .. ولكن الخطر يكمن في الفكر الوهابي، والأموال التي يغدقها للتوسع ونشر أفكاره، أفهم "إيه المنطق" أن العربية السعودية تسيطر على منابع النفط الكائنة في مناطق كلها شيعة يعيشون في حالة فقر وإملاق، وهي توزع أموالها، النصف على الجنس والخمر والنساء في "مونت كارلو" وغيرها، والنصف الثاني على الدعوة للوهابية التي هي من وجهة نظري ناحية خارجة عن الإسلام؛ الأيديولوجية الوهابية ناحية مضادة للتقليد الإسلامي .
*ما هو المبرر الذي تستندون إليه عندما تصرون على صب غضبكم على الفكر الوهابي السعودي؟
- لأنهم خوارج عن الإسلام، فهم أصحاب استراتيجية تكفيرية توسعية، لا تقبل بشركاء، والسعودية هي الدولة العربية الوحيدة التي تشترك مع إسرائيل في أنها دولة عقائدية.
*الا ترى أن إيران دولة عقائدية؟
- إيران ليست دولة عقائدية، فهي جمهورية إسلامية، غير المسلمين فيها مواطنون عاديون، حتى السنة هناك يعاملون معاملة مواطنين من الدرجة الأولى، لهم تمثيل في مجلس الخبراء، ولهم ممثلون في البرلمان بنسبة 25% . أما السعودية وإسرائيل، فهما الدولتان الوحيدتان اللتان شروط المواطنة فيها أن تكون ملتزما بعقيدة النظام، وسبب تمددهما في مجتمعاتنا يرجع الى خيبتنا، خاصة أنهم أصحاب فكر فاشل وضعيف.
* يتهمونك بالمسؤولية عن فتنة فكرية، بكتابتك، وأنها موجهة في الأساس ضد الإسلام؟
- الذين يعرفونني يعرفون أن الحملة الموجهة ضدي أكذوبة، فأنا أجدف عكس التيار في أكثر من ساحة، الساحة السنية وكذلك الساحة الشيعية التي لم أجد فيها من يدعمني في النشر، وقد لجأت الى ناشر مستقل يعمل لحسابه الخاص، وتعاملت معه خفية بعيدا عن تأثير بعض مراكز القرار الشيعي.
* هل يستقوي النفيس بالخارج وخاصة إيران ؟
- للعلم لا توجد جهة لا إيران ولا غير إيران، تستطيع في هذه الأجواء أن تتحمل مسؤوليتي.
* إذن ا كيف تفسر علاقاتك بالمرجعيات الشيعية، وما هي طبيعتها؟
- علاقاتي بالمرجعيات الشيعية، سواء في إيران أو غيرها من البلدان، ليست بالسيئة، ولكنها تقتصر على الدعم المعنوي، وبشكل غير مباشر من بعيد.
* هناك من يتهمك بأن أفكارك وكتبك مدعومة، لترويج فكر وإثارة بلبلة، ولأغراض معينة؟
- ما أقدمه أفكار مبتكرة، ليست للبيع، فأنا لا أجمع الروايات وأعرضها، أنا أبتكر أفكارا جديدة، كما حدث في كتابي الذي سوف يطبع في لبنان (علي بن ابي طالب مفسرا للقرآن)، وكذلك كتاب (نهج الولاة)، أما الآخرون، وذلك ثابت في المراجع مثل رواة البخاري، فإنهم كانوا يشربون الخمر، ولا يحرمونه، بل كانوا يصلون وهم سكارى.
* ألا تر أن المشهد الشيعي في مصر مهلهل؟
- الشيعة ليسوا مهلهلين، فنحن لا نطحن في بعضنا البعض.
* لكن لا تنكر أن هناك خلافات ظهرت بينكم منذ فترة؟
- هناك تدخلات أمنية، تراهن على ضربي وتهميشي وإسقاطي أنا من الساحة الشيعية، ولكني صمدت وواصلت صمودي، وأعرف جيدا من وراء هذه الحملة.
* كيف يتعامل الأمن مع الملف الشيعي حاليا؟
- دائما هناك تربص بالشيعة وشك وريبة، وأتساءل: ما السبب، فهم ليس لديهم المليارات؟ كما توجد وتتوفر لدعم الفكر الوهابي في مصر.
* ما هي مطالب الشيعة في مص ؟
- نحن لا نريد سوى حق المواطنة فقط، وكف يد الأمن عنا.
* كم يبلغ عدد الشيعة الحقيقي في مص ؟
- لا يوجد كيان يستطيع من خلاله الشيعة التجمع، ولذا يصعب إحصاء العدد الحقيقي الفعلي حتى الآن، ولك أن تتخيل أنه كثيرا ما يقابلني أشخاص وأعرف لأول مرة أنهم متشيعون.
* هل تحب الاحتفال بعاشوراء على الطريقة العراقية والإيرانية؟
- لا تهم الطريقة، ولكن المهم إحياء هذه الليلة، فالحسين(ع) سفينة النجاة ومصباح الهدى.
* هل ترغب أن تنتشر المساجد الشيعية في مصر؟
- المسجد الشيعي لا يختلف عن المسجد السني أو غيره من المساجد كلها.



أرسل لصديق